مركز المعجم الفقهي

18220

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 78 من صفحة 242 سطر 14 إلى صفحة 246 سطر 10 27 - عدة الداعي : روي عنهم عليهم السلام ينبغي في حالة المرض خصوصا مرض الموت أن يزيد الرجاء على الخوف . 28 - مصباح الشيخ : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من لم يحسن الوصية عند موته كان ذلك نقصا في عقله ومروته ، قالوا : يا رسول الله وكيف الوصية ؟ قال : إذا حضرته الوفاة ، واجتمع الناس عنده قال " اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إني أعهد إليك أني أشهد أن لا إله إلا أنت ، وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنك تبعث من في القبور ، وأن الحساب حق وأن الجنة حق ، وما وعد فيها من النعيم من المأكل والمشرب والنكاح حق وأن النار حق وأن الايمان حق وأن الدين كما وصفت ، وأن الاسلام كما شرعت وأن القول كما قلت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين . وأني أعهد إليك في دار الدنيا أني رضيت بك ربا وبالاسلام دينا ، وبمحمد النبي صلى الله عليه وآله نبيا وبعلي وليا ، وبالقرآن كتابا ، وأن أهل بيت نبيك عليه وعليهم السلام أئمتي . اللهم أنت ثقتي عند شدتي ، ورجائي عند كربتي ، وعدتي عند الأمور التي تنزل بي وأنت ولي نعمتي ، وإلهي وإله آبائي ، صل على محمد وآله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، وآنس في قبري وحشتي ، واجعل لي عهدا عندك يوم ألقاك منشورا " . فهذا عهد الميت يوم يوصي بحاجته ، والوصية حق على كل مسلم ، قال أبو عبد الله عليه السلام وتصديق هذا في سورة مريم قول الله تبارك وتعالى " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا " وهذا هو العهد . وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : تعلمها أنت وعلمها أهل بيتك وشيعتك ، قال وقال النبي صلى الله عليه وآله علمنيها جبرئيل عليه السلام . 29 - دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : من الفطرة أن يستقبل بالعليل القبلة إذا احتضر . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا حضرت الرجل المسلم قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله . وعنه عليه السلام أنه قال : يستحب لمن حضر النازع أن يقرء عند رأسه آية الكرسي وآيتين بعدها ، ويقرء " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام " إلى آخر الآية ثم ثلاث آيات من آخر البقرة ثم يقول : " اللهم أخرجها منه إلى رضى منك ورضوان ، اللهم لقه البشرى ، اللهم اغفر له ذنبه وارحمه " . وعنه عليه السلام قال : إن المؤمن إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله فجلس عن يمينه ويأتي علي عليه السلام فجلس عن يساره ، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله : أما ما كنت ترجو فهو أمامك وأما ما كنت تخافه فقد أمنته ، ثم يفتح له باب من الجنة فيقال له : هذا منزلك من الجنة ، فإن شئت رددت إلى الدنيا ولك ذهبها وفضتها ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا فعند ذلك يبيض وجهه ، ويرشح جبينه وتتقلص شفتاه ، وينتشر منخراه ، وتدمع عينه اليسرى ، فإذا رأيتم ذلك فاكتفوا به ، وهو قول الله عز وجل " لهم البشرى في الحياة الدنيا " . بيان : فاكتفوا به أي في الشروع في الأعمال المتعلقة بالاحتضار ، أو في العلم بأنه قد حضره النبي والأئمة صلوات الله عليهم إن مات بعد ذلك لا العلم بالموت ، فإنها قد تتخلف عن الموت كثيرا . 30 - دعائم الاسلام : عن علي عليه السلام قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له : يا رسول الله إن عبد الله بن رواحة ثقيل لما به فقام صلى الله عليه وآله وقمنا معه ، حتى دخل عليه ، فأصابه مغمى عليه لا يعقل شيئا ، والنساء يبكين ويصرخن ويصحن ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث مرات فلم يجبه ، فقال : " اللهم هذا عبدك إن كان قد انقضى أجله ورزقه وأثره ، فإلى جنتك ورحمتك ، وإن لم ينقض أجله ورزقه وأثره فعجل شفاءه وعافيته " . فقال بعض القوم : يا رسول الله صلى الله عليه وآله عجبا لعبد الله بن رواحة وتعرضه في غير موطن للشهادة ، فلم يرزقها حتى يقبض على فراشه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ومن الشهيد من أمتي ؟ فقالوا : أليس هو الذي يقتل في سبيل الله مقبلا غير مدبر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن شهداء أمتي إذا لقليل ، الشهيد الذي ذكرتم ، والطعين والمبطون ، وصاحب الهدم والغرق ، والمرأة تموت جمعا . قالوا : وكيف تموت جمعا يا رسول الله ؟ قال : يعترض ولدها في بطنها . ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله فوجد عبد الله بن رواحة خفة فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فوقف فقال : يا عبد الله حدث بما رأيت ، فقد رأيت عجبا ، فقال : يا رسول الله رأيت ملكا من الملائكة بيده مقمعة من حديد تأجج نارا كلما صرخت صارخة " يا جبلاه " أهوى بها لهامتي ، وقال أنت جبلها فأقول لا بل الله ، فيكف بعد إهوائها وإذا صرخت صارخة " يا عزاه " أهوى بها لهامتي وقال أنت عزها ، فأقول : لا بل الله فكيف بعد إهوائها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : صدق عبد الله فما بال موتاكم يبتلون بقول أحيائكم . بيان : عجز هذا الحديث يخالف بعض أصولنا ، وسيأتي عدم تعذيب الميت ببكاء الحي ، ولعل الخبر على تقدير صحته محمول على أن الميت كان مستحقا ببعض أعماله لنوع من العذاب ، فعذب بهذا الوجه ، أو فعل ذلك به لتخفيف سيئاته أو لأنه كان آمرا أو راضيا به ، ولعل الخبر عامي . وقال في النهاية في حديث الشهداء : والمرأة تموت بجمع أي تموت وفي بطنها ولد ، وقيل التي تموت بكرا ، والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المدخور ، ويكسر الكسائي الجيم ، والمعنى أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة . 31 - مصباح الأنوار : عن ابن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أمه سلمى قال : اشتكت فاطمة عليها السلام بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله بستة أشهر قالت : فكنت أمرضها فقالت لي ذات يوم : اسكبي لي غسلا قالت فسكبت لها غسلا فقامت فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ، ثم قالت : يا سلمى هلمي ثيابي الجدد ، فأتيتها بها فلبستها ثم جاءت إلى مكانها الذي كانت تصلي فيه ، فقال : قربي فراشي إلى وسط البيت ، ففعلت فاضطجعت عليه ، ووضعت يدها اليمنى تحت خدها واستقبلت القبلة ، وقالت : يا سلمى إني مقبوضة الآن ، قالت : وكان علي عليه السلام يرى ذلك من صنيعها فلما سمعها تقول : إني مقبوضة الآن ، استبقت عيناه بالدموع ، فقالت يا أبا الحسن اصبر ! فإن الله مع الصابرين ، الله خليفتي عليك ، وضمت حسنا وحسينا إليها . قالت سلمى فكأنها كانت نائمة قبضت صلوات الله عليها فأخذ علي في شأنها وأخرجها فدفنها ليلا .